ندوة حول فن المحاورة الشعرية

نظم مجلس الشعر بمقره في الحي الثقافي “كتارا”، ندوة أدبية حول فن المحاورة الشعرية، شارك فيها كوكبة من شعراء المحاورة القطريين، وحضره عدد من الشعراء والإعلاميين القطريين.

شارك في ندوة المحاورة نخبة من شعراء المحاورة وهم الشاعر/ بخيت بن خزينه والشاعر/ عبدالله الهاجري والشاعر/ سعيد بن رحمه والشاعر/ متعب بن كروز والشاعر/ بدر العتيبي والشاعر/ سعيد بن هطيل والشاعر/ عبدالله الغرينيق والشاعر/ زيد بن خديعة.

وناقشت الندوة التحديات التي تواجه فن المحاورة في الساحة الشعرية القطرية، وكيفية التغلب على هذه التحديات التي من شأنها النهوض بفن المحاورة، وسبل تشجيع الشعراء الشباب الذين يرغبون هذا المجال الشعري المهم، ورأى الشاعر/ زيد بن خديعة أن أسباب تراجع المحاورة يرجع إلى اختلاف ذوق الجمهور.

وأن تراجع إقبال الجمهور على فن المحاورة كان من أهم أسباب تراجع المحاورة، ومن الأسباب الأخرى انتشار “الشلات” التي تمكنت من الانتشار والتغطية على فن المحاورة الشعرية، فأخذت من اهتمام الجمهور الذي أصبح يقبل على هذا الفن مما أدى إلى تراجع المحاورة خلال السنوات الأخيرة. كما ان فن المحاورة في فترة سابقة ليست ببعيدة كان يعيش في عصره الذهبي ولكن هذا الفن واجه ركود لم نعتد عليه، وفي اعتقاده ان فن المحاورة بدأ يعود من جديد.

كما أكد الشاعر/ سعيد بن رحمه بأن فن المحاورة يعتبر في قطر من الفنون التي لها قاعدة جماهيرية لا بأس بها كم ان لها محبين، ونحن نرى ان المسؤولين والشعراء يسعون لإعادة هذا الفن العريق. وأوضح بأنه لا يجب القول ان هناك معوقات بمعنى الكلمة ولكنها تعتبر ملاحظات بسيطة يمكن تخطيها.

وأوضح الشاعر/ عبدالله الهاجري بأن الحركة الشعرية لفن المحاورة تمر هذه الفترة بركود واضح، مع علمه بسعي جهات الاختصاص بالدولة جاهدة لإنعاش هذا الفن للعودة من جديد. مؤكداً تراجع الاهتمام بفن المحاورة في حفلات الزواج حيث كانت المحاورة تعتبر من أهم فقرات حفلات الزواج في السابق بينما تراجع المتزوجون عن الاهتمام بهذا الفن الشعري في حفلاتهم مما كان سببا مباشرا في تراجع هذا الفن الشعري الأصيل.

أما الشاعر/ متعب بن كروز أوضح بأن الحركة الشعرية لفن المحاورة تعتبر جيدة نوعاً ما في قطر، ولكنها تحتاج لبعض الدعم وتكاتف الشعراء لإحياء هذا الفن، وايضاً محاولة الجهات المسؤولة دعم فن المحاورة من خلال إشراكها في المهرجانات الثقافية والتراثية الكبيرة. ولا بد من وجود معوقات تواجه أي فن ومن المعوقات التي تواجه فن المحاورة وأهمها عدم وجود الصفوف، حيث ان قطر تمتلك شعراء على مستوى عالي ولكن عدم توفر الصفوف يضعف من فن المحاورة ويقلل من انتشار هذا الفن.

وأكد الشاعر/ بدر العتيبي بأن الحركة الشعرية لفن المحاورة تصاب ببرود في شكلها العام ولكنها تحتاج للظهور من جديد، من خلال وجود مراكز تتبنى هذا الفن العريق والمشاركة في المهرجانات المحلية.

 

 

 كما تم لعب عدة طواريق شعرية “تنشيطية” بين الشعراء المشاركين، وذلك لإثراء هذا الفن الشعري الأصيل، وفي نهاية هذه الأمسية وجه الشعراء المشاركون الشكر والتقدير إلى مجلس الشعر، مؤكدين على الجهود التي يبذلها المجلس في سبيل الاهتمام بالشعر والشعراء، مشيرين إلى أن المجلس كان له دور كبير في الاهتمام بفن المحاورة؛ حيث نظم العديد من الأمسيات الخاصة بفن المحاورة الشعرية، لافتين إلى الدور الكبير لمجلس الشعر في تعزيز قيمة المشاركة والتعاون مع مختلف شعراء قطر المبدعين.

وقام مجلس الشعر في ختام الندوة بتكريم الشعراء المشاركين في الندوة، وتوزيع شهادات شكر وتقدير على الشعراء، تقديرا من المجلس على الجهود التي يبذلها شعراء المحاورة للحفاظ على هذا الفن الشعري الأصيل، وضمان وصوله إلى الأجيال القادمة.