مجلس الشعر ينظم ندوة ثقافية عن نجم سهيل

DSCN3581

 

نظم مجلس الشعر ، ندوة ثقافية حول نجم سهيل ، شارك فيها كل من الشاعر سعود آل حنزاب ، والشاعر مبارك آل شافي، وأدار الندوة الشاعر علي الدعية عضو لجنة الشعراء ، وبحضور  الشاعر والإعلامي راشد بن جليميد الهاجري، وأعضاء الشؤون الإدارية والإعلامية.

وناقشت الندوة التي أقيمت في مقر مجلس الشعر بالحي الثقافي – كتارا، علاقة نجم سهيل بموسم القنص، حيث يعتبر بزوغ النجم علامة على قرب الموسم، فيستعد هواة القنص بالتجهيز والإعداد للموسم ، كما أن كثير من الشعراء تغنوا بنجم سهيل في قصائدهم الشعرية فهم يستبشرون به لاقتراب موسم القنص، وتحسن حرارة الجو وباطن الأرض، واقتراب موسم الأمطار.

في البداية تحدث الشاعر سعود آل حنزاب عن علاقة نجم سهيل بموسم القنص ، مشيرا إلى بزوغ النجم علامة على اقتراب الموسم ، وعلى هواة القنص الاعداد والاستعداد للموسم بتجهيز كافة المستلزمات الخاصة بهذا الموسم، وتبدأ بعد ذلك رحلة القنص التي تكون في البداية بقنص الحمام بعد أسبوعين من بزوغ النجم ، وبعد 30 يوما يأتي دور طيور الكروان وبعدها طيور الحبارى حيث يكون في شهر أكتوبر بشكل متقطع ، وفي نوفمبر يزداد قنص الحبارى وبشكل يومي .

وأشار إلى أن هناك العديد من الشعراء الذين تناولوا نجم سهيل في قصائدهم ، فهناك علاقة كبيرة بين سهيل والقنص خاصة أن القنص يعتبر من أهم الهوايات بالنسبة إلى الشعراء ولذا يتغنون به في قصائدهم إلى جانب تحسن الأجواء بعد بزوغ نجم سهيل وقرب موسم الأمطار وأيضا تعتبر فرصة مناسبة للشعراء ليستبشروا بموسم جيد من الأمطار والربيع من خلال نجم سهيل.

وأكد الشاعر مبارك آل شافي أن الاستبشار ببزوغ بنجم سهيل لا يقتصر على هواة القنص ، وإنما يفرح به راعي الإبل لقرب موسم الأمطار ، وكذلك يفرح به راعي البحر في الماضي حيث كان دليلا على بدء موسم الغوص لصيد اللؤلؤ ، وكذلك يعتبر موسما مناسبا لزراعة النخيل والأشجار الأخرى في هذا الوقت من العام ، فالنخيل التي تزرع في هذا الموسم لا تموت خاصة إذا لاقت العناية والرعاية المناسبة بعد الغرس.

ولفت إلى أن نجم سهيل له مكانة كبيرة في التراث الشعبي ، فقد كان الآباء والأجداد يستدلون به بقرب تحسن الأجواء والمناخ ، واقتراب موسم الأمطار وبدء انحسار الصيف، وبرود باطن الأرض، وحلول موسم زراعة النخيل ، ولذا كان نجم سهيل له مكانة كبيرة في نفوس الشعراء الذين تغنوا به في قصائدهم ، وربطوا بينه وبين العديد من المواسم والمناسبات منها القنص ورعي الإبل والغوص والزراعة.

وفي نهاية الندوة توجه الشاعران بالشكر إلى مجلس الشعر على هذا الاهتمام ، مشيران إلى الدور الكبير الذي يقوم به المجلس من اجل تقديم رسالتة  في خدمة الساحة الشعرية والتراث والثقافة ، مؤكدان دور مجلس الشعر في الاهتمام بالشعراء وتشجيعهم على مواصلة الإبداع  لرقي الساحة الشعرية في قطر.

وقام مجلس الشعر في ختام الندوة بتكريم الشاعرين المشاركين في الندوة، وتوزيع شهادات الشكر والتقدير عليهما، تقديرا على الجهود التي يبذلها الشعراء للحفاظ على هذا الموروث الأصيل، وخدمة الوطن والمجتمع ، والمساهمة في النهضة الثقافية للدولة.

وينظم مجلس الشعر العديد من الندوات الأدبية والثقافية وذلك لتعزيز روح المشاركة في مختلف المناسبات الوطنية والثقافية والاجتماعية ، وتشجيعا للشعراء المبدعين على مواصلة مسيرتهم الأدبية بإثراء الساحة الشعرية في الدولة.