الشاعر حمد بن محسن النعيمي 35 عاما من العمل الإعلامي في خدمة الوطن

DSCN3447

 

الشاعر والإعلامي حمد بن محسن النعيمي من الإعلاميين المخضرمين الذين قدموا الكثير لخدمة الساحة الشعرية في قطر ، من برامج إذاعية وتلفزيونية ، وصفحات شعبية في المجلات والصحف ، وكتب العديد من الدوواين الشعرية ، في  مسيرة إعلامية حافلة على مدى أكثر من 35 عاما ، فكانت مزدهرة بالعطاء وخدمة الوطن ، وكان لمجلس الشعر هذه الزيارة إلى مجلسه لإجراء هذا اللقاء  الصحفي عن مسيرته الإعلامية وفيما يلي نص الحوار:

ماذا عن بدايات الشاعر والإعلامي حمد بن محسن النعيمي ؟

أنا من بيت شعر ، الوالد شاعر وجدي أيضا شاعر ، وعشنا في فترة كانت كل الأحاديث شعر ، فيستمع الصغار إلى الشعر ويحفظه  بسبب كثرة ترديد الشعر في المنزل.

درست عند المطوع وكان عمري 7 سنوات ، وخلصت من قراءة المصحف في ثلاثة أشهر وهي فترة وجيزة، ومرة أحضر عمي ديوان شعر وطلب مني أن أقرأ عليهم في المجلس ، فكنت أقرأ عليهم القصيد وهم يصححون لي القراءة.

وعندما بلغ عمري 14 سنة كنت أسجل قصائد الشعراء ، فكنت أذهب إلى الشعراء وأسجل لهم القصائد لاحتفظ بها ، وبعدها أقوم بتفريغ القصائد في دفاتر خاصة ، وهذه القصائد تخص مجموعة من كبار الشعراء، وكنت إذا أعجب بقصيدة أسعى للحصول على التسجيل الخاص بها،فكنت أبحث عن قصائد الشاعر حسن بن فرحان النعيمي ، وحصلت عليها بالصدفة عندما اشتريت مسجل من سوق واقف وكان فيه شريط مسجل عليه قصائد الشاعر بصوته ، فاشتريت المسجل وأخذت أفرغ قصائد الشاعر في دفاتري الخاصة، كما أن أصدقائي أتوا بديوانه المكتوب بخطه من عنده فنسخت قصائده ، إلى جانب قصائده التي فرغتها من المسجل ، فكانت هذه هوايتي المفضلة أن اسجل واكتب قصائد الشعراء واحتفظ بها عندي.

ومتى بدأت في كتابة الشعر؟

وبدأت في كتابة الشعر وأنا في 16 من عمري ، وأول قصيدة لي غناها علي بن سلطان الهاجري في الثمانينيات على الربابة وانتشرت هذه القصيدة ، كما غناها علي بن سبيل قبل سنتينوموجودة علىاليوتيوب.

متى كانت بدايتك مع الإعلام؟

في عام 1968 بدأ البث لإذاعة قطر ، و تم بث أول حلقة من برنامج ركن البادية  في 19/ 7 /1968م وهي مسجلة عندي ولازلت أحتفظ بها ، والبرنامج كان يقدمه الشاعر عبدالله بن محمد الغالي المري ، وحينها كنت أود المشاركة في تقديم البرنامج، وفوجئت في عام 1971 بزيارة للشاعر عبدالله الغالي إلى منزلنا في الغرافة مع أحد الأصدقاء وطلب مني المشاركة في البرنامج الذي كان سيبث بعد نصف ساعة ، فحملت دفاتري معي وانطلقت معهم، فكانت هذه الخطوة الأولى للإعلام، وبعد شهرين أصبحت زميله في التقديم وبعدها أخذ يعتمد علي  اعتماداً كلياً في البرنامج إذا سافر وغاب عن البرنامج، كما عملنا تمثيليات ارتجالية في هذا البرنامج.

وفي عام 1973م بدأ بث تلفزيون قطر ، وبدأنا ببرنامج ركن البادية في التلفزيون ، وفي 1979م اعتذر عبدالله من البرنامج ، وتم الاعتماد علي  في البرنامج ولمدة 8 أشهر لم أحذف اسم عبدالله الغالي من الإشراف على البرنامج، وبعدها تم تكليفي رسميا بالبرنامج ، فمنذ ذلك التاريخ استملت البرنامج.

وهل كانت لديك برامج أخرى؟

بعد أن توليت البرنامج رسميا ، كانت عندي طموحات أن أعمل برامج أخرى ، ولذا تمكنت من إعداد وتقديم أكثر من 30 برنامجا مختلفا ، مثل البرنامج الإذاعي شخصيات من بلدي ، وبرنامج حصاد السنين ، وقدمت واحة الشعر ، وقطوف شعبية ، والشعر النبطي ، وبرنامج الكاميرا كانت هناك ، وبرنامج من الأدب والفن الشعبي وتجولت في الخليج كله مع هذا البرنامج ، فأجريت لقاءات مع شعراء الخليج ، ومن هؤلاء الشعراء الشاعر الكويتي مرشد البذال  الذي كان يرفض الظهور في البرامج ولكن عندما طلبت منه وافق على الظهور ولم يرفض ، وكان اللقاء من أندر وأروع اللقاءات.

وما أشهر هذه البرامج التي كان لها صدى إعلاميا كبيرا؟

برنامج من أعماق الوطن ، الذي يعاد الآن في قناة الريان ، ومن خلال هذا البرنامج تجولت في مناطق قطر كلها، وكنا نصور كبار السن في المناطق التي كانوا يعيشون فيها وخاصة المناطق الشمالية، وكان التأثير كبيرا وخاصة عند استدعاء الذكريات لهذه المناطق المهجورة والانتقال الى المدن الأخرى.

ومن البرنامج التي كان لها صدى كبيرا برنامج  بحور القوافي ، وهذا البرنامج بث أكثر من 10 سنوات ، وكان يبث على الهواء مباشرة ، وخلال هذه الفترة لم يحدث فيه أي خطأ رغم صعوبة البث المباشر ، ولكن كانت هناك معايير التزمت بها ولذا لم يحدث أي خطأ ومن هذه المعايير تقديم البرنامج بطريقة متزنة بعيدا عن التهريج والإثارة ولذا تجنبت الأخطاء خلال هذه الفترة الطويلة من البث رغم أنه كان على الهواء مباشرة.

وأيضا من البرامج برنامج أثير القصائد في الإذاعة ، قدمته منذ 1991، إلى قبل سنة توقف البرنامج، وحاليا في قناة الريان.

كما كتبت مسلسل للتلفزيون باسم آباء وأبناء عام  1980 وبلغت تكلفته 3 ملايين وكانت تكلفة عالية لذا حولته إلى مسلسل إذاعي من 30 حلقة ، تدور أحداثها لفترة ما بعد نهاية الغوص وما حصل لأهل قطر في تلك الفترة من معاناة والمعيشة والتطوير وحتى التطوير التعليمي.

وماذا عن عملكم في مجال الصحافة ؟

العمل الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون منحني خبرات إعلامية جدية لتقديم عمل صحفي ، ففي عام 1977م مع مجلة الخليج الجديد قدمت صفحة شعرية لمدة سنتين ، وكانت عندي علاقة مع عميد الصحافة ناصر العثمان ، فاتصل بي قبل صدور جريدة الراية وطلب مني استلام ملف الشعر في جريدة الراية ، فبدأت معهم من العدد الأول في 1979م وأخذت منهم صفحتان صفحة قطوف شعبية وصفحة من التراث الشعبي ، واستمريت معهم إلى سنة 1989م فاعتذرت بسبب ظروف الصحافة الشعبية في ذلك الوقت، وبعدها رجعت إلى الصحافة مع جريدة الشرق عندما طلب مني مرة أخرى الأستاذ ناصر العثمان المشاركة في مجلة شباب اليوم واستلم ملف الشعر، وبعد سنة توقفت المجلة ، وبعدها بدأت النشر في جريدة الشرق إلى اليوم.

وماذا عن إصدارات الكتب ودواوين الشعر ؟

قدمت العديد من الدوواين الشعرية منها ديوان الشاعر حسن بن فرحان النعيمي الذي جمعته من التسجيلات وبخط يده 1980 وطبع الديوان على نفقة وزارة الثقافة والإعلام  انذاك ، وبعده قدمت عدد من الدواوين منها قصائد في حب الوطن في 1998، وكتيب باسم الرحيل عند أهل البادية ، وديوان بستان الشعر في عام 1983، والجزء الثاني من ديوان حسن بن فرحان 2006م، وإعادة بستان الشعر في 2001م ، وكتاب المؤسس القائد الإنسان بمناسبة اليوم الوطني ، وكتاب نخبة من شعراء الوطن عام 2010م بمناسبة الدوحة عاصمة الثقافة .

وماذا عن تكريم الشاعر والإعلامي حمد بن محسن النعيمي ؟

الحمدلله بالنسبة إلى التكريم أخذت حقي في التكريم ، وهذا فضل من الله ، فتكريم الإنسان وهو حي أفضل من تكريمه بعد موته، لأنه يستمتع بالتكريم وهو حي فيعطى حقه ، فتم تكريم من جهات عديدة وشخصيات كثيرة سوء من داخل قطر أو من خارجها .

وما النصيحة التي توجهها إلى الشعراء الشباب ؟

أوصي كل من يريد النجاح التواضع، وعلى الإنسان أن يحترم نفسه ويقدر  ويعز نفسه ، والشباب فيهم خير كثير ومن منبعه طيب لابد ان يكون طيبا حتى لو أخطا لأن المجالس مدارس وهم يتعلمون من هذه المجالس ، ونرى في هؤلاء الشباب وعي وثقافة ، ويجب على الشباب الابتعاد عن الانفعالات  ، وعلى أن يكون الشعراء أخوة وأبناء وطن واحد وعلينا خدمة هذا الوطن واحترام الآخر .

وما رأيكم في مجلس الشعر وما المقترحات التي تودون تقديمها للمجلس؟

يدير المجلس نخبة من خيار الناس وفيهم  السداد ولا توجد أية قصور لأنشطة وفعاليات المجلس ، وهناك بعض المقترحات التي أود أن أقدمها للمجلس منها تكثيف الأنشطة وتقديم ما يجذب الجمهور من أمسيات شعرية ، ويجب أن يكون للمجلس حضور إعلامي قوي ونشاط في الصحافة ، ولابد أن يتميز المجلس ويسعى إلى المزيد من الاهتمام بالشاعر القطري ، وتكون له إصدارات صحفية وبرنامج  تلفزيوني متميز ، فيكون للمجلس دور أكبر في الساحة الشعبية.